الشيخ محمد اليعقوبي

188

فقه الخلاف

خاصاً لمعنى الثيِّب في المقام وربما كان وجهه أنه لا توجد روايات شرحت معنى الثيِّب مباشرة في رواية واحدة وإنما الموجود ورود كلمة الثيِّب في بعضها ووجود ما قالوه من التعريفات ككونها من تزوجت سابقاً أو دُخلَ بها في روايات أخرى وفيه : 1 - إن من قرأ الروايات لا يتردد في استظهار أن الثيِّب المذكورة في هذه الرواية هي المقصودة بالوصف في الرواية الأخرى ، لذلك فإنه ( قدس سره ) لم يتردد في فهم معنى الثيّب من هذه الأوصاف التي وردت في الروايات الآتية كصحيحة علي بن جعفر وغيرها . 2 - وجود رواية جامعة للعنوان وتعريفه ولكنها مذكورة في باب آخر وهي صحيحة أبي حمزة قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا تزوّج الرجل المرأة الثيِّب التي تزوّجت زوجاً غيره . . ) « 1 » . فليس الصحيح الاستدلال بالتبادر هنا ، قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( وأما إذا ذهبت - أي البكارة - بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ، ولا يبعد الإلحاق - أي بالبكر - بدعوى أن المتبادر من البكر من لم تتزوج ) ) « 2 » لأن التبادر علامة الوضع ونحن هنا بصدد تأسيس ظهور شرعي في المعنى وعدم الاقتصار على معناها اللغوي . والمحتملات في معنى الثيِّب أقوال : الأول : المعنى اللغوي والعرفي وهي مَن زالت بكارتها سواء بالإدخال أو غيره كالوثبة أو العاهة الصحية وسواء كان الإدخال بسبب صحيح كالنكاح أو غيره كالزنا وقال عنه السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( لم يعرف به قائل ) ) « 3 » لكن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، باب 15 ، ح 1 . ( 2 ) العروة الوثقى ، فصل في أولياء العقد ، المسألة الثانية . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 451 .